Friday, November 27, 2009

الحوكمة في أعمال الهيئات الشرعية


الحوكمة في أعمال الهيئات الشرعية

عشر نقاط ضعف تؤدي إلى فقدان جودة الالتزام الشرعي في المؤسسات المالية الإسلامية



ناصر الزيادات_باحث في التمويل الإسلامي في جامعة درم بالمملكة المتحدة

شهدت في السنوات الأخيرة الصناعة المالية الإسلامية نمواً ملحوظاً في أحجام الأصول التي تدار تحت مظلتها, إضافة إلى النمو الملحوظ في أعداد المؤسسات المالية الإسلامية التي قررت لنفسها العمل وفقاً للشريعة الإسلامية، كذلك إصدارات الصكوك والصناديق الاستثمارية الإسلامية بل تعدى الأمر ليصل إلى المؤسسات والشركات غير المالية التي اختارت أن تتوافق في تعاملاتها مع متطلبات الشريعة الإسلامية.

وبالرغم من كل التطورات التي تشهدها الصناعة المالية الإسلامية إلا أنها تظل في نظر كثير من المختصين "صناعة فتية" إذا ما قورنت بالصناعة المالية التقليدية التي تعتبر ً راسخة الجذور" – إن جاز التعبير.

ولعل العمر الزمني الفتي نسبياً للصناعة, إضافة إلى التطورات المتسارعة التي شهدتها, ولا سيما في السنوات الخمس الأخيرة مصحوبة بتوجه سوقي قوي نحو التعامل وفقاً للشريعة, فرض عليها مواجهة تحديات كثيرة تتعلق بالبنية التحتية للصناعة بما في ذلك الأطر القانونية وتأطير وتنظيم أعمال الهيئات الشرعية وأجهزة الرقابة الملحقة بها، إضافة إلى متطلبات التأهيل العلمي والمهني للموارد البشرية التي يزداد الطلب عليها يوما بعد يوم مع نقص المعروض بشكل ملحوظ.

أما التحدي الأبرز الذي ظهر على الساحة في ظل الأزمة المالية العالمية فتمثل في نموذج الحوكمة الذي تخضع المؤسسات المالية - ليس الإسلامية وحسب بل التقليدية أيضاً – نفسها له, من أجل الوصول إلى أفضل النتائج التي يتم التوصل من خلالها إلى حماية مصالح كافة الأطراف ذات العلاقة بالشركة.

ولعل مفهوم الحوكمة هنا قد يتداخل بشكل أو بآخر مع تحديات أخرى تتعلق بعمل الهيئات الشرعية وأجهزة الرقابة المحلقة بها وطبيعة تنظيم وإدارة الجودة الشرعية في المؤسسات المالية الإسلامية التي شكلت في مجملها نقاط كانت مثار تساؤلات المختصين بالصناعة وغير المختصين بها والمتسلقين على أسوارها!

http://www.almasrifiah.com/2009/11/01/article_296098.html

No comments:

Post a Comment